الشيخ جعفر كاشف الغطاء
78
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
ولا يعود نفعه إلا إلى الأجير كقنوته ودعائه وبكائه وأذكاره المستحبة في صلواته وفرائضه ومندوباته . والحاصل أنه كلما أمكن القيام به على وجه النيابة صحّت المعاوضة عليه ، وهذه المسألة من توابع المسألة المتقدمة والشك فيما لا يشترط فيه القربة كمستحبات التكفين والدفن لا وجه له ، وأما ما شرطه القربة كمستحبات التغسيل والصلاة على الأموات ونحوها فربما قيل بأن شرط القربة ينافيها . وفيه أن الالتزام بالإجارة يؤكد القربة فيها كما يؤكده النذر والعهد وسائر الالتزامات كما أكدت إجارة الحجّ قربته والظاهر أن النيابة عن نوابهم نيابة عنهم لا عن النواب فلا تكون عن الحي . الأجرة على الأذان ( وتحرم الأجرة ) ونحوها ( على الأذان ) إعلامياً كان مع قصد الأذانية أو صلاتياً مخاطباً به أو لا مع صحّة النيابة فيدخل في قاعدة الجواز وعدمها فلا تدخل فيها ما لم يكن لصلاة النيابة فتقع الأجرة في الفرع وقوعها في الأصل . والأصل في الحكم الروايات واشتمالها على ما لا نقول به من حرمة أجرة تعليم القرآن لا يمنع الاستدلال والسند منجبر وإنكار الدلالة لا وجه له ، وكذا منقولات الإجماعات وفهم خصوص الإعلاميّ منها غير معلوم ولا يدخل الأذان للمسافر وفي إذن الصبي ومن ترك اللحم أربعين يوماً وقول الصلاة ثلاثاً بدله في محله للأصل وعدم شمول دليل المنع ويفسد الأذان المشترطة بنية القربة حيث يكون لمحض الأجرة خالياً عنها ولو عصى بأخذها ، وأخلص النية وقت الفعل صحّ على وفق القاعدة كغيره من العبادات التي يحرم أخذ الأجرة عليها وتنزيل قول من قال بالفساد على الأول قريب ، وتحريم أخذ الأجرة